مينانيوزواير، القاهرة: في إطار العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين مصر والولايات المتحدة، استقبلت وكالة الفضاء المصرية، اليوم الثلاثاء، وفدًا من السفارة الأمريكية بالقاهرة، في خطوة تعكس عمق التعاون الثنائي وحرص الجانبين على توسيع آفاق الشراكة في مجالات علوم وتكنولوجيا الفضاء. ويأتي هذا اللقاء ضمن مسار متواصل من التنسيق العلمي والتقني، بما يدعم الابتكار ويعزز القدرات البحثية لكلا البلدين.

وتندرج الزيارة في سياق متابعة سلسلة من الزيارات الرسمية التي قام بها مهندسو وكالة الفضاء المصرية إلى الولايات المتحدة خلال دورتين تدريبيتين، شملتا مؤسسات متنوعة في قطاع الفضاء، من بينها جهات حكومية وخاصة، وجامعات، ومراكز بحثية متخصصة. وقد أسهمت هذه الزيارات في تبادل الخبرات الفنية والاطلاع على أحدث التطورات في صناعة الفضاء، بما يعزز نقل المعرفة وبناء الكفاءات الوطنية.
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان فرص التعاون المشترك في مجالات متعددة تشمل البحث العلمي، وتطوير التكنولوجيا، وبناء القدرات البشرية، إلى جانب استكشاف إمكانات الشراكات الاستراتيجية التي تسهم في دعم برنامج الفضاء الوطني المصري. كما جرى التأكيد على أهمية توظيف علوم الفضاء في خدمة أهداف التنمية المستدامة، بما يشمل التطبيقات المرتبطة بالمناخ، وإدارة الموارد، والاتصالات، والمراقبة البيئية.
وأكد المشاركون أن نتائج الزيارات السابقة شكلت أساسًا متينًا للتعاون، وأسهمت في فتح قنوات تواصل مباشرة بين الخبراء والمؤسسات المعنية في البلدين. وتُعد هذه الزيارة خطوة تمهيدية نحو توقيع اتفاقيات تعاون مستقبلية بين وكالة الفضاء المصرية ونظيراتها الأمريكية، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم منظومة الابتكار في قطاع الفضاء.
ويعكس هذا الحراك المشترك التزام مصر بتطوير قطاع الفضاء باعتباره أحد محركات الاقتصاد المعرفي، ورافدًا مهمًا للتقدم العلمي والتكنولوجي. كما يؤكد حرص الولايات المتحدة على تعزيز الشراكات العلمية مع مصر، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وتأتي هذه الجهود في وقت يشهد فيه قطاع الفضاء العالمي تطورًا متسارعًا، ما يفرض أهمية مضاعفة للتعاون الدولي وتبادل الخبرات. ومن خلال هذا التعاون المصري الأمريكي، تتعزز فرص بناء منظومة فضائية متقدمة قادرة على مواكبة التحديات المستقبلية، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، ودعم مسارات الابتكار والبحث العلمي على المدى الطويل.
